الشيخ المفلح الصميري البحراني
217
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أقسام الطلاق * ( قال رحمه اللَّه : إذا طلق الحامل وراجعها جاز له أن يطأها ويطلقها في الثانية للعدة إجماعا ، وقيل : لا يجوز للسنة ، والجواز أشبه . ) * * أقول : هذه المسألة من مشكلات هذا الفن ، وتحقيقها يفتقر إلى معرفة أقسام الطلاق ، فنقول : الطلاق ينقسم إلى قسمين : سني ، وبدعي . فالبدعي : ما نهي عنه ، كطلاق الحائض المدخول بها ، الحاضر زوجها عندها ، وطلاق النفساء قبل طهرها ، والطلاق في طهر المواقعة فبهذا بدعة عندنا غير صحيح ، وعند العامة يقع صحيحا وإن أثم فاعله . والسني : هو الطلاق المأذون به شرعا ، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام : طلاق عدة : وهو أن يطلقها على الشرائط ثمَّ يراجعها في العدة ويطأها فيها . وطلاق سنة بالمعنى الأخص : وهو أن يطلقها على الشرائط ، ثمَّ يتركها حتى تنقضي عدتها ، ثمَّ يراجعها بعقد جديد ومهر جديد إن شاءت .